الرئيسية » صحة وتغدية » علم الغذاء والتغذية الصحية السليمة على الإنسان انطلاقا من القران والسنة

علم الغذاء والتغذية الصحية السليمة على الإنسان انطلاقا من القران والسنة

فوائد التغذية السليمة الصحية على الإنسان

عرض ل د. محمد الفايد :
أستاذ بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة
اختصاصي في علوم الأغذية والمايكروبيولوجيا الصناعية
عضو بالعديد من المؤسسات العلمية داخل المغرب وخارجه
له العديد من المؤلفات والأبحاث باللغات الأجنبية.

أشار الدكتور المحاضر في مقدمة عرضه، إلى أن أغلب الأمراض الجسمية خلال فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، ناتجة عن نقص في البروتينات، علما أن هناك أمورا شتى متعلقة ببعض الشائعات حول التغذية تبقى غير ذات جدوى، كالحديث مثلا عن كون آكلي اللحوم هم أفضل بكثير من مستهلكي بعض أنواع الحبوب والقطاني، وهذا حسب الدكتور الفايد، تبقى علوما بدون فائدة، وبالتالي فهي علوم ضالة، حيث اتبع هؤلاء بعض العادات الغربية مما تسبب في أمراض ووفيات (أمراض الشرايين – الشلل النصفي – الكوليستيرول) وغيرها كثير، وهذا دليل على أن العلوم مدبدبة ومعرضة للنقائص، عدا الوحي الإلهي، فهو منزه عن ذلك، كما أن بإمكان أي كان، ومهما كانت جنسيته، أن يقدم عرضا حول الغذاء والتغذية، لكنها ستكون مفتقرة إلى قضايا الدين والسنة النبوية الشريفة، فكان هذا، المنطلق الفكري في معالجة موضوع علم التغذية وفوائده على الإنسان.

 

NOURITURE

إن الأصل في التغذية هو الحب وليس اللحم، مشيرا إلى غياب مرجع عربي لعلوم التغذية، أو بالأحرى، تغييب له، موضحا كيف أن ذلك جاء بأبعاد وخلفيات لها بعد تاريخي تارة، وحضاري تارة أخرى، وأعطى الدكتور المثال كيف أن العرب، كانوا سباقين إلى مجالات حيوية عديدة كالطب والهندسة وغيرها، والله سبحانه وتعالى يقول في سورة «عبس» : «فلينظر الإنسان إلى طعامه»، وبالرجوع إلى التفاسير، نرى أن الله عز وجل وضع الغذاء ليس لعبده فقط، بل للحيوان أيضا « لكم ولأنعامكم»، كما تحدث عن أهمية التغذية المتكاملة والمحتوية على النشويات والقطاني وزيت الزيتون مع التقليل ما أمكن من استهلاك اللحوم.

كما عرج الدكتور الفايد، على بعض أهم أساسيات التغذية المتوازنة، بمكوناتها من حديد وكالسيوم، موضحا كيف أن الإسلام، أوضح هذه الخصوصيات ودقق فيها من خلال القرآن والسنة وكيف أن عدم الإلمام بهذه المسلكيات الصحية، يؤدي إلى ظهور أمراض وتسممات تعيشها المجتمعات حاليا .

انطلاقا من هذه المعطيات، – الواردة عن الدكتور المحاضر ء نجد أن القرآن يصحح العلوم ويسمو عليها، وأن النظام الغذائي أساسه الحب والزرع، كما تطرق إلى اختلاف طرق التغذية بين البادية والمدينة، وكيف أن الأمراض تنقص بالعالم القروي أكثر، نظرا لاحترام الناس بالقرى لخصوصيات التغذية المتوازنة والطبيعية، وعدم إكثارهم من تناول اللحوم والمواد المصنعة والمعلبة، ودعا في الأخير، إلى اتباع هذا النمط الغذائي المتوازن والطبيعي، حفاظا على الصحة، وتجنبا لكل الأمراض المستعصية التي بات الناس يشكون منها في وقتنا الحالي

 



الوسوم:
السابق:
التالي:

رأيك يهمنا، شاركنا أفكارك وأضف تعليق

لن يتم نشره Required fields are marked *

*

لأعلي